السيد حسن الحسيني الشيرازي
31
موسوعة الكلمة
وروى الكليني في الكافي الشريف بسنده عن اليسع بن حمزة قوله : كنت في مجلس أبي الحسن الرضا عليه السّلام وقد اجتمع عليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام . . إذ دخل عليه رجل طوال آدم - أسمر - فقال : السلام عليك يا بن رسول اللّه . . رجل من محبيك ومحبي آبائك وأجدادك . مصدري من الحج ، وقد افتقدت نفقتي وما معي ما أبلغ به مرحلة . . فإن رأيت أن تنهضني إلى بلادي . . وللّه عليّ نعمة إذا بلغت بلدي تصدقت بالذي تولني عنك فلست موضع صدقة - أي أنه غني - . فقال عليه السّلام : اجلس رحمك اللّه . . وأقبل على الناس يحدثهم حتى تفرقوا . . وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وأنا . . فقال عليه السّلام : أتأذنون لي بالدخول . فقال سليمان : قدم اللّه أمرك . فقام فدخل الحجرة . . وبقي ساعة - أي بعض الوقت - ثم خرج وردّ الباب وأخرج يده من أعلى الباب وقال : أين الخراساني . . فقال : ها أنا ذا . فقال عليه السّلام : خذ هذه المائتي دينار واستعن بها على مؤونتك ونفقتك وتبرّك بها ولا تتصدق بها عني . . واخرج فلا أراك ولا تراني . . وستر وجهه عنه . . فقال له سليمان الجعفري : جعلت فداك ، لقد أجزلت ورحمت فلما ذا سترت وجهك ؟ فقال عليه السّلام : مخافة أن أرى ذلّ السؤال في وجهه لقضائي حاجته . .